موهوب بن أحمد الجواليقي
230
شرح أدب الكاتب
فجال على وحشية وكأنها * يعاسيب صيف أثره إذ تمّهلا كأنها يعني الكلاب واليعاسيب جمع يعسوب وهو فحل النحل شبه الكلاب بها وتمهل وقف وقال عبد بني الحسحاس يصف الثور والكلاب أيضاً : فجال على وحشية وتخاله * على متنه سباً جديداً يمانياً أي جال حين طردته الكلاب وتخاله تظنه والسب الشقّة البيضاء من الثياب شبه جلد الثور به والهاء في تخاله لا يجوز أن تعود على الثور لأنها لو عادت عليه لوجب رفع سب وما بعده بالابتداء لأن مفعول يخال الثاني هو الأول في المعنى إذا كان مفرداً وليس السب الثور فوجب إذا أن تعود الهاء على مصدر تخال ويكون التقدير وتخال خيلاً سباً جديداً يمانياً على ظهره وهكذا قدوره وعندي أن الهاء تعود على البياض فأضمره للعلم به أي وتخال البياض على ظهره سباً وقد صرح الراعي بأن الوحشي الأيمن في قوله : فجالت على شق وحشيها * وقد ريع جانبها الأيسر وأما قوله انصاع جانبه الوحشي فهو لذا الرمة والبيت : فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب إنصاع الثور يمضي على أحد شقيه وانكدرت الكلاب انقضت يمررن مستقيمات والثور المطلوب والطلب الكلاب جمع طالب كخادم وخدم ولا يأتلي لا يقصر . قال أبو محمد " يقال رجل أغمّ القفا وذلك مما يذم به قال هدبة بن خشرم العذري :